البغدادي

269

خزانة الأدب

بمعنى فاعل يقال : فقر يفقر من باب تعب إذا قل ماله . قال ابن السراج : ولم يقولوا فقر أي : بالضم استغنوا عنه بافتقر . انتهى . وتنوين ساعةً للتنكير والتقليل كما فهم من كلام ابن السكيت . وقال ابن بري : قال أبو الفتح بن جني : قوله ساعة يريد ساعة الغضب فاستغنى عن الإضافة لدلالة اللفظ عليه . انتهى . والمعنى أن العرض يصان عند ترك السفه في أقل من ساعة إذا ملك نفسه فكيف لا يصان إذا داوم عليه . والعرض أكثر احتياجاً إلى الصون من الثياب النفيسة فإن عرض الرجل أحوج إلى الصيانة عن الدنس والرين من الثوب الموشى المزين . وعنى بالساعة ساعة الغضب والأنفة فإنه كثيراً ما أهلك الحلم وأتلفه . وفي المثل السائر : الغضب غول الحلم . والريط واحده ريطة قال صاحب المصباح : الريطة بالفتح : كل ملاءة ليست لفقين أي : قطعتين والجمع رياط وريطٌ أيضا . مثل تمرة وتمر . وقد يسمى كل ثوبٍ رقيق ريطة . انتهى . والمعنى الأخير هو المراد هنا . قال ابن السكيت : ومسهم : فيه وشيٌ مثل أفواق السهام . وقال الجوهري : المسهم . البرد المخطط . وقوله : أرى حرب أقوام إلخ قال صاحب المصباح : الدقيق : خلاف الجليل . ودق يدق من باب ضرب دقةً : خلاف غلظ فهو دقيقٌ . ودق الأمر دقةً أيضاً إذا غمض وخفي معناه فلا يكاد يفهمه إلا الأذكياء . وجل الشيء يجل بالكسر : عظم فهو جليل . قال ابن السكيت : يقول : نحن نسرع إلى هذه الحرب كما يعجل الرجل إلى فرسه فيعروريه أي : ) يركبه عرياناً . ويقال : قد اعرورى فرسه إذا ركبه عرياً بالضم . انتهى .